سائليني



سَائِلِيني حينَ عَطَّرْتُ السَلَامْ

كيف غارَ الوَرْدُ واعْتَلَّ الخُزَامْ

وأنا لَوْ رُحْتُ أسْتَرْضِي الشَذَا

لانْثَنَى لُبنانُ عِطراً يا شَآمْ

 

ضِفَّتاكِ ارْتَاحَتَا في خَاطِرِي

واحْتَمَى طَيْرُكِ في الظنِّ وَحَامْ

نَقْلَةٌ في الزهرِ أمْ عَنْدَلَةٌ

أنتِ في الصَّحْوِ وتَصْفِيقُ يَمَامْ

أنا إنْ أَوْدَعْتُ شِعْرِي سَكْرَةً

كُنْتِ أنْتِ السَّكْبَ أوْ كُنْتِ المُدَامْ

 

رُدَّ لِي مِن صَبْوَتِي يا بَرَدَى

ذكرياتٍ زُرْنَ في لَيَّا قَوَامْ

لَيْلَةَ ارْتَاحَ لَنَا الحَوْرُ فَلَا

غُصنٌ إلّا شَجٍ أوْ مُسْتَهَامْ

وَجِعَتْ صَفْصَافَةٌ من حُسْنِهَا

وَعَرَى أغصانَها الخُضْرَ سَقَامْ

تَقِفُ النَّجمةُ عن دَوْرَتِها

عِنْدَ ثَغْرَيْنِ ويَنْهَارُ الظَّلَامْ

 

ظَمِئَ الشرقُ فَيَا شامُ اسْكُبي

واملأي الكأسَ لَهُ حتّى الجَمَامْ

أهلُكِ التاريخُ من فُضْلَتِهِمْ

ذِكْرُهُمْ في عُرْوَةِ الدهْرِ وِسَامْ

أُمَوِيُونَ فإن ضِقْتِ بِهِمْ

أَلْحَقُوا الدنيا بِبُستانِ هِشامْ

أنا لَسْتُ الغَرِدَ الفَرْدَ إذا

قُلْتُ طابَ الجَرْحُ في شَجْوِ الحَمامْ

أنا حَسْبِي أنَّني من جَبَلٍ

هُوَ بين اللهِ والأرض كلامْ

قِمَمٌ كالشمسِ في قِسْمَتِها

تَلِدُ النورَ وتُعْطِيهِ الأنامْ